مرتضى الزبيدي
54
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الْأَصْفادِ [ إبراهيم : 49 ] والصفن هو رفع إحدى الرجلين . ومنه قوله عز وجل : الصَّافِناتُ الْجِيادُ [ ص : 31 ] هذا ما يراعيه في رجليه عند القيام ويراعي في ركبتيه ومعقد نطاقه الانتصاب ، وأما رأسه إن شاء تركه على استواء القيام وإن شاء أطرق والإطراق أقرب للخشوع وأغض للبصر ، وليكن بصره محصورا على مصلاه الذي يصلي عليه ، فإن لم يكن له مصلى فليقرب من جدار الحائط أو ليخط خطا ، فإن ذلك يقصر مسافة البصر ويمنع تفرق الفكر وليحجر على بصره أن يجاوز أطراف المصلى وحدود الخط ؟ وليدم على هذا القيام كذلك إلى الركوع من غير التفات . هذا أدب القيام فإذا استوى قيامه واستقباله وأطرافه كذلك فليقرأ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [ الناس : 1 ] تحصنا به من الشيطان ثم ليأت بالإقامة